محمد راغب الطباخ الحلبي

358

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وغير ذلك من التحريرات « 1 » . وله نظم ونثر في غاية اللطافة ، فمن شعره قوله : أورقاء عن عهد الحبيب تترجم * ليهنك إلف بالغوير مخيم لئن تندبي إلفا وماشط حيه * فإني على شط المزار متيم وهب سجعك الموزون باللحن مطرب * فدمعي أوفى صامت يتكلم لكي مثل ما في العندليب وسجعه * ولي بالفراش الشبه والفرق يعلم وقوله : يا أيها البدر المنير إذا بد * وإذا رنا يا أيها ذا الريم « * » كم ذا تموّه عن صبابة عاشق * صب على طول الصدود مقيم فارحم ضني جسدي وحسن تصبري * وارع الجميل فما الجمال يدوم وله هذا المفرد : فلا تعجبوا من لكنة في لسانه * فمن حلو فيه لا يفارقه الحرف وهذا المعنى أصله بالتركية ، وكنت عربته قبل أن أرى بيت الكواكبي بقولي : ما لكنة فيه تشين وإنما * تأبى الحروف فراق شهد لسانه وللكواكبي مضمنا بيتي أبي العباس المرسي . حتام في ليل الهموم زناد فكرك تقتدح قلب تحرق بالأسى * ودموع عين تنسفح ارفق بنفسك واعتصم * بحمى المهيمن تنشرح واضرع له إن ضاق عنك خناق حالك تنفسح ما أمّ ساحة جوده * ذو محنة إلا منح أو جاءه ذو المعضلات بمغلق إلا فتح

--> ( 1 ) منها مجموع أبحاث تتعلق بسورة الأنعام موجودة في المكتبة الأحمدية في قسم التفسير ، ومنها رسالة في المنطق ذكر فيها وجه تقدم المتصوّر على التصديق وهي حاشية على الشمسية على هذا البحث وهي في كراسة . ( * ) بعد هذا البيت كما في « خلاصة الأثر » : ومعلم الغصن الرطيب تمايلا * رق النسيم لها فكاد يهيم